Egyptian Equity Tracker

قراءة لحركة مؤشرات البورصة المصرية والقطاعات القيادية خلال الأسبوع

قراءة لحركة مؤشرات البورصة المصرية والقطاعات القيادية خلال الأسبوع

تقلّبات EGX30 بين الصعود والهبوط

قراءة متجددة لحركة مؤشرات البورصة المصرية والقطاعات القيادية خلال الأسبوع

شهد الأسبوع الأخير من فبراير 2026 استمرار السوق المصرية في أداء استثنائي، حيث سجلت مؤشرات البورصة مستويات قياسية غير مسبوقة، مع تواصل تدفقات السيولة التاريخية وتحركات قيادية ملحوظة من قبل الأسهم الكبرى. ومع بداية الأسبوع، أظهر السوق زخمًا تصاعديًا قويًا، لكنه بدأ يدخل مرحلة من التهدئة والتصحيح التي استمرت خلال منتصف الأسبوع، وسط تذبذبات وفترات جني أرباح، قبل أن يستعيد بعض عافيته مع نهاية الأسبوع. هذا الأداء يعكس ثقة قوية من المستثمرين، مع وجود إشارات على استمرار الاتجاه الصاعد خلال الأسابيع القادمة، رغم وجود مخاطر محتملة.

استمرار الزخم وتحقيق مستويات قياسية

خلال الأسبوع، واصل السوق المصرية رحلة الصعود التي بدأتها منذ بداية العام، حيث تجاوزت قيمة التداولات 200 مليار جنيه لأول مرة في تاريخ السوق، وبلغت القيمة السوقية الإجمالية أكثر من 3.2 تريليون جنيه، وهو رقم يعكس ضخامة السيولة وتفاعل المستثمرين بشكل غير مسبوق. وتوجت المؤشرات الرئيسية، خاصة إيجي إكس 30، بمستويات قياسية تجاوزت 50,000 نقطة، بعد أن كانت عند حوالي 48,500 نقطة بداية الأسبوع، مؤكدة أن الاتجاه الصاعد لا يزال قوياً ويدعمه الزخم القيادي من الأسهم الكبرى.

وفي تطور مهم، تمكن سهم البنك التجاري الدولي (CIB) من كسر مستوى المقاومة عند 107.20 جنيه، مما يعكس قوة القطاع المصرفي ودوره المحوري في دعم السوق، خاصة مع نتائج مالية قوية وتوسعات رقمية تُعزز من جاذبيته للمستثمرين. كما شهد سهم راميدا للصناعات الدوائية ارتفاعات ملحوظة بلغت نحو 9.5%، وهو ما يُظهر استمرارية دعم الأسهم القيادية وتحقيقها نتائج جيدة تؤهلها لاستمرار الأداء الإيجابي.

وفي إطار التوقعات، يُشير المحللون إلى أن السوق قد تتجه نحو مستوى 52,000 نقطة، مع استمرار الإدراجات الجديدة والتوسع في عمليات الاندماج، ما يعزز من ثقة المستثمرين ويزيد من احتمالات استمرار الارتفاعات.

مرحلة التهدئة وتصحيح منتصف الأسبوع

رغم الأداء القوي، شهدت جلسات منتصف الأسبوع تذبذبات واضحة، حيث شهد السوق عمليات تصحيح وجني أرباح، أدت إلى هبوط مؤقت في القيمة السوقية بمقدار 61 مليار جنيه. تراجعت مؤشرات رئيسية مثل إيجي إكس 30 بنسبة 2.18% عند مستوى 49,560 نقطة، وهو تراجع طبيعي بعد الموجة الصاعدة، ويُعتبر جزءًا من التذبذبات الصحية التي تسبق استقرار السوق واستئناف المسار الصاعد.

وفي جلسة الثلاثاء، شهدت السوق مبيعات مكثفة من قبل المستثمرين العرب والأجانب، مما أدى إلى تراجع المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 0.94%، مع هبوط ملحوظ في أسهم قيادية مثل جي بي أوتو الذي انخفض بأكثر من 12%. وتُعزى هذه التصحيحات إلى عمليات جني أرباح وتداولات تصحيحية، إلا أن هناك إشارات على استقرار السوق بعد عمليات التراجع، مع استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع ترقب نتائج عمليات الاندماج والإدراجات الجديدة.

تأثير المبيعات الأجنبية والأخبار ذات الصلة

  • مراسلة العربية أوردت أن مبيعات الأجانب على الأسهم وأدوات الدين تواصل الضغط على مؤشرات البورصة والجنيه المصري، حيث أظهرت البيانات أن عمليات البيع من قبل المستثمرين الأجانب أدت إلى تراجع السيولة، وهو ما أثّر مؤقتًا على الأداء العام للسوق.
  • بوابة الأهرام واليوم السابع أشارا في تقارير متزامنة إلى أن مؤشرات البورصة المصرية شهدت هبوطًا في ختام تعاملات الثلاثاء، مع تراجع إيجي إكس 30 بنسبة 0.94% إلى حوالي 50,390 نقطة، وتراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

هذه التراجعات، رغم حدتها، تعتبر جزءًا من عمليات التصحيح الطبيعي بعد موجة الصعود القوية، وتُظهر توازنًا بين الزخم الإيجابي والضغوط التصحيحية، مع استمرار التوقعات بمرونة السوق واستعداده لمواصلة الاتجاه الصاعد مع استقرار الأوضاع.

أخبار الإدراجات والاندماجات والإجراءات التنظيمية

شهد الأسبوع الإعلان عن العديد من القرارات التي تعزز من نضوج السوق المصري وتوسعها، من أبرزها:

  • تأكيد الهيئة العامة للرقابة المالية على نشر تقرير الإفصاح الخاص باندماج 5 شركات تابعة لـ"القاهرة للدواجن"، والذي يهدف إلى زيادة رأس المال وتعزيز ثقة المستثمرين.
  • إعلان شركة "بوسطة"، الناشطة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، عن نيتها طرح أسهمها لجمع حوالي 8 مليارات جنيه، وهو ما يعكس توجه السوق نحو تنويع أدوات التمويل وزيادة عدد الشركات المدرجة.
  • إدراج شركة "أكرو مصر"، مما يعكس نضوج السوق وتزايد اهتمام الشركات بالتمويل عبر السوق المالية.
  • قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بمنع الشطب أو الاندماج قبل ضمان حقوق المساهمين الأقلية، بهدف حماية مصالح المستثمرين وتعزيز الشفافية، وهو خطوة إيجابية تعزز من ثقة المستثمرين وتدعم عمليات التوسع بشكل مسؤول.

بالإضافة إلى ذلك، عاد شركة الأولى للاستثمار والتنمية العقارية إلى التداول بعد توقف مؤقت، بينما أعلنت شركة أوراسكوم كونستراكشون عن وقف تداول أسهمها مؤقتًا لحين انعقاد الجمعية العامة بخصوص عمليات الاندماج المقترحة، في إطار خطط التوسع والتكامل بين الشركات الكبرى. كما أُعلن عن خطة لخفض رأس مال شركة أو بي المالية عبر إعدام أسهم الخزينة، ضمن جهود إعادة الهيكلة المالية، مع دراسة زيادة ساعات التداول لتعزيز السيولة، خاصة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

أداء القطاعات والمحركات الرئيسية

القطاع العقاري

ظل في مقدمة القطاعات، مدعومًا بسياسات الحكومة التي تواصل دعم مشروعات الإسكان والتطوير العمراني، مع الإعلان عن نية شركة جورميه إيجيبت لطرح 47% من أسهمها على مرحلتين، وهو محفز لزيادة النشاط وتحفيز تدفقات رؤوس الأموال. ومع ذلك، شهد سهم الصعيد العامة للمقاولات تراجعًا حادًا بنسبة 16.7%، نتيجة تدهور أداء بعض الشركات، وهو تباين يُبرز أهمية إدارة المخاطر بشكل دقيق في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

القطاع البنكي

واصل قيادته، مع نتائج مالية قوية من بنوك مثل مصر والتجاري الدولي (CIB)، مع توسع في الخدمات الرقمية وارتفاع محفظة القروض، وهو ما يعكس مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. البنك العربي الدولي (ADIB) أظهر أداءً مميزًا، مع نتائج مالية قوية وتوسعات في تقديم الخدمات المصرفية الرقمية، مما يزيد من جاذبيته للمستثمرين ويعزز دوره في دعم النمو الاقتصادي.

القطاعات الأخرى

مثل الأغذية والاتصالات، شهدت أداءً جيدًا، مع ارتفاعات تراوحت بين 15-20%، نتيجة زيادة الطلب المحلي والإقليمي، وارتفاع استهلاك السوق، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في استدامة النمو وتوجهات السوق الإيجابية.

الأسهم الصغيرة والمتوسطة

واصلت نشاطها بشكل ملحوظ، مع تزايد السيولة وظهور فرص استثمارية واعدة في قطاعات ذات نمو سريع، مما يجعلها وجهة مفضلة للمضاربين والمستثمرين الباحثين عن مكاسب قصيرة الأجل.

أبرز الأحداث وتأثيرها على السوق

  • تراجع مؤشرات البورصة وسط عمليات تصحيح وجني أرباح، مع تزايد مبيعات الأجانب والعرب، وهو أمر أشار إليه مراقبون بأنه طبيعي بعد الموجة التاريخية من الارتفاعات.
  • انعكاس مبيعات الأجانب: تشير البيانات إلى أن عمليات البيع من قبل المستثمرين الأجانب أدت إلى ضغط مؤقت على السيولة والجنيه المصري، لكن السوق يظهر مقاومة جيدة، مع استمرار التدفقات الاستثمارية المنتظرة.
  • توقعات مستقبلية: يُتوقع أن يظل السوق في وضعية نمو، مدعومًا بالإدراجات الجديدة، وتوسع قاعدة المستثمرين، مع مراقبة دقيقة للمخاطر الخارجية، خاصة مع استمرار التغيرات في السياسات الاقتصادية العالمية وأسعار الفائدة.

خلاصة الوضع الراهن

السوق المصرية في بداية 2026 تظهر بمؤشرات قوية، مع قدرة على استيعاب عمليات التهدئة التصحيحية، واستمرار الدعم من خلال التنظيمات والإجراءات الحكومية، وتحسن بيئة الأعمال، وتزايد التدفقات الاستثمارية. رغم التحديات، فإن السوق يُظهر مرونة عالية ويبدو مستعدًا لاستغلال الفرص، مع استمرار مراقبة التطورات الخارجية التي قد تؤثر على الأداء.


ختامًا، تؤكد الأحدث الأخيرة أن السوق المصرية تتجه نحو مزيد من القوة والتوسع، مع استمرار الثقة في قدرتها على بلوغ مستويات أعلى، مدعومة ببيئة تنظيمية محفزة، واهتمام متزايد من قبل المستثمرين، مما يجعلها واحدة من أكثر الأسواق جذبًا في المنطقة خلال عام 2026.

Sources (19)
Updated Feb 27, 2026